بيان بشأن جرائم الحرب في الفاشر و المجازر المروعة

في ظل التصعيد الوحشي الذي تشهده مدينة الفاشر، بعد اجتياحها من ميليشيا الجنجويد، تتابع الهيئة النقابية للأطباء السودانيين بأيرلندا بنفوس يعتصرها الألم، أنباء المجازر المروعة والجرائم البشعة المرتكبة ضد المدنيين والانهيار الإنساني الشامل في مدينة الفاشر، التي تواجه إبادة جماعية وتطهيراً عرقياً ممنهجاً وجرائم ضد الإنسانية.

إن ما ترتكبه مليشيا الدعم السريع في الفاشر ليس حرباً، بل هو إبادة جماعية مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس اذ لم تكتفِ المليشيا بإزهاق أرواح المدنيين الأبرياء، بل عمدت إلى التدمير المنهجي لمقومات الحياة عبر نهب المستشفيات والمرافق الطبية والصيدليات وممتلكات المواطنيين، والقتل المتعمد للطواقم الطبية والمتطوعين الإنسانيين، بمن فيهم شهداء من مبادرات التكايا الذين كانوا يوفرون الدعم الحيوي للمحاصرين، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم الاغتصاب الجماعي المروعة والتصفية الميدانية للأسرى

لقد بلغت الفاجعة في الفاشر مبلغاً لا يوصف، فالمدينة تتحول إلى مقبرة جماعية، وصار الموتُ أمنيةً يتطلع إليها الأحياء طلباً للراحة من عذاب لا يطاق تحت نير هذا الإجرام.

إن الهيئة النقابية للأطباء السودانيين بأيرلندا، وهي تعلن حدادها على أرواح الشهداء وتضامنها الكامل مع الجرحى والمشردين، تؤكد على التالي:

نحمل مليشيا الدعم السريع وكل من يدعمها أو يتواطأ معها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ضد الإنسانية. كما نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفوري لوقف هذه الإبادة، وضمان حماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المنكوبين ومحاسبة الجناة أمام العدالة الدولية ونناشد جميع القوى السودانية الحية التوحد ونبذ الخلافات لوقف هذه الحرب العبثية فإنها ساعة الحقيقة؛ فإما أن نتحد جميعاً لوقف شلال الدماء السودانية، وإما أن نستعد لفقد ما تبقى من وطن.

نحن، كأطباء سودانيين في المهجر، لا نملك سوى الكلمة والشهادة. فليكن هذا البيان شهادة على ما يحدث، ونداءً أخيراً للضمير الإنساني قبل فوات الأوان.

——————-———————————————

‏‎الهيئة النقابية للأطباء السودانين بأيرلندا

‏‎اللجنة التنفيذية

‏‎دورة 2024-2026

اكتشاف المزيد من SDUI

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة